|
|
|
|
إنجيل متّىبحسب التقليد كان إنجيل متّى يعتبر الأقدم بين الأناجيل كافة وقد أخذ منه مرقس مكوّنات إنجيله مختصراً ايّاه. إنّما نعلم اليوم ان متّى هو إنجيل متأخر، كُتب بعد مرقس، أخذ من مرقس الخطوط الأساسية وأضاف إليه مكوّنات أخرى مثل إنجيل الطفولة والظهورات ما بعد القيامة (راجع المشكلة الإزائيّة)
|
![]() |
||
الكاتب وتاريخ الكتابة
ان اقدم اشارة الى كاتب الانجيل الأول تأتي من بابياس اسقف هيرابوليس "أما متّى فقد كتب الاقوال باللهجة العبرية (الآرامية) وكل واحد ترجمها بحسب معرفته". هذا القول الذي نقله المؤرخ اوسابيوس في "تاريخه الكنسي" قد صار مصدر التقليد القائل بأن متّى هو كاتب الانجيل الأول . انما نسبة الانجيل الى متّى قد تتأتى من كون هذا الرسول ذو اهمية كبرى بالنسبة للمنطقة التي كُتب فيها هذا الإنجيل، او ربما قد يكون هذا الرسول، او الجماعة التي كانت حوله، مصدر العناصر الخاصة بإنجيل متّى المختلفة عن Q وعن مرقس . تبقى كلها اسئلة إفتراضيّة لا يمكن الاجابة عليها بصورة قطعية. الكاتب
أغلبية علماء الكتاب المقدس يؤكدون ان كاتب هذا الانجيل هو مسيحيّ من اصل يهوديّ لا من اصل وثنيّ. الذين يعتقدون ان متّى لم يكن من اصل يهودي يعتمدون على بعض النقاط في الانجيل تظهر جهل الكاتب بدقائق الامور اليهودية مثل دمجه في الفصل 16، ولأربع مرات متتالية "الفريسيين والصدوقيين" كأنهم فريق يؤمن بالمعتقدات نفسها. انما هذا الاثبات يفتقد الى القوة لأن قصد الكاتب قد يكون التكلم عن جميع اعداء يسوع بجملهم بعبارة واحدة، اذ في 22، 34 يُظهر الكاتب معرفته بتمايز الجماعتين الواحدة عن الاخرى. الدلائل على أن الكاتب من أصل يهودي
- الاستعمال الدقيق والعميق للعهد القديم، وبطريقة تظهر معرفته بالعبرية وربما بالآرامية ايضا. - اولوية الرسالة لآل اسرائيل (15، 24). مكان وتاريخ الكتابة
اقدم الاستشهادات تنسب الانجيل الى ارض فلسطين، وهذا يعود الى التقليد الذي تكلمنا عنه بأن متّى قد كُتب بالعبرية او الآرامية، وعلى التشديد على الجدالات التي حصلت بين يسوع والفريسيين. في انطاكيا اصطدم بولس ببطرس وبمن هم حول يعقوب حول ضرورة الانقطاع عن الاطعمة المحرمة وضرورة الاختتان، وقد خسر بولس هذه الجولة ورحل عن انطاكية مّما يدل على ان هذه الجماعة كانت من الجماعات المحافظة على الوصايا والمتطلبة تجاه الوثنيين الذين تعرفوا على المسيح: هذه العناصر نجدها في متّى من حيث التشديد على اهمية الشريعة وعلى اولية بطرس (14، 28 – 31؛ 16، 17 – 19؛ 17، 24 – 27) ومتّى يضيف صفة "الاول" قبل اسم بطرس في 10، 2. تاريخ الكتابة
هناك اشارات يمكنها ان ترشدنا الى تاريخ كتابة هذا الانجيل: - الاشارة الى دمار اورشليم (22، 7؛ 23، 38) تقودنا الى ما بعد العام 70. المحتوى
الفصل 1-4 ولادة يسوع ، معموديته وروايات التجارب 26 – 28 خيانة يسوع وتسليمه، الحكم عليه، الصلب، الموت، القيامة والارسال النهائي. تصميم الإنجيل
- المقدمة هوية يسوع وطفولته (1، 2 – 2، 23) - القبر، حراسة القبر، احداث القيامة، الترائيات (27، 57؛ 28، 20) مصادر إنجيل متّى
كما تكلّمنا سابقاً في المقدمة الى الازائيين (راجع المشكلة الإزائيّة)، صار اغلبية العلماء يقولون بنظرية المصدرين وبأقديمة انجيل مرقس، وبالتالي يكون مرقس مصدر متّى الاول من ناحية استقاء مصادره (80 % من محتوى مرقس موجود في متّى). بما ان متّى قد اعتمد بشكل دقيق ما أخذه من مرقس ومن المصدر دون تعديلات جوهرية، لا يمكننا أن نقول ان في هذه الاماكن فقط كان القرار من قبله باجراء التعديلات أو اضافات عشوائية، لذا لا بد من ان متّى قد أخذ هذه المعلومات من مصدر خاص، شفهي وقد يكون اساس التقليد الشعبي المتناقل ليس له مرجعاً تاريخياً مؤكداً). تعديلات متّى لمرقس
لقد أضاف متّى بعض التعديلات على المواد المرقسية لدواعي لاهوتيّة تبشيريّة، كإضافة رواية الحوار بين يوحنا ويسوع والذي من خلاله يريد متّى إعلان حقيقة يسوع المسيحانيّة وعدم كونه من مرتبة اقل من المعمدان. إستعمال متّى للعهد القديم
نجد في انجيل متّى حوالي 60 استعمالاً مباشراً للعهد القديم والى جانبها عدد كبير من الاشارات الواضحة وغير المباشرة، وهو يشكّل ضعف ما استعملته الاناجيل الاخرى. هذا الارتكاز على العهد القديم يظهر ارادة متّى في إظهار العهد الجديد كأكتمال العهد القديم وتحقيقه. 2, 23؛ 4، 14 - 16؛ 8, 17؛ 12, 17 - 21؛ 13, 35؛ 21، 4 - 5؛ 27, 9- 10؛ 13، 14- 15؛ وايضاً 3، 3 التي تنطوي على نفس المعنى انما دون استعمال كلمة "تمام"، "يتمّ". |
أهلاً وسهلاً | الكتاب المقدس | تعليم الكنيسة | الحياة الرهبانيّة | عظات الأحد | تاريخ الكنيسة | صلوات وتأملات | مواقع مفيدة | أسئلة وآراء |