من المسؤول؟ كنا نستغرب كيف ذبح أجدادنا في طورعابدين في أوائل القرن الماضي دون ان يرف جفن للعالم كله، كنا نعتقد انهم قصروا في الدفاع عن انفسهم في عرض قضيتهم في صراخهم. |
|
دون مواربة ولا قفازات ولا كلام دبلوماسي 3- الحكومة العراقية واجهزة أمنها. نحن نعرف انها لا تسيطر على كل أرضها وان لديها مشاكل جمة لكن لا نقبل هذا التقصير الفاضح. الحكومة مسؤولة عن كل نقطة دم. هل معقول انه لم يلق القبض على أي ارهابي ضد المسيحيين؟ هل معقول ألا تقول الحكومة من هم وراء هذه الأعمال؟ هل معقول ألا تعلن مثلاً حالة طوارئ سياسية عسكرية أمنية اجتماعية؟ وهل الموصل «بورا بورا»؟ لقد تهجر المسيحيون من البصرة ومن بغداد والآن الموصل؟ فإلى أين؟ 4- الجيش الاميركي بما هو- حسب كل القوانين الدولية - مسؤول بكونه احتلالاً. والإدارة الاميركية التي قادت عملية سياسية أدت عن غباء وعن تواطؤ الى تهميش المسيحيين. لأن ليس لديهم نفط ولا سلاح ولا تعصب. هوذا إبادة تحت علمها رغم ان المسيحيين بقوا على أرضهم تحت حكم المماليك والعثمانيين والتتر والمغول. 5- العالم العربي الغارق في صمته لا يلتفت الى خطورة ما يجري. انه يسمح بتفريغ العراق من أعرق سكانه من مسيحييه. فأين نخبه ومفكروه وقادته؟ أين جامعة دوله الغائبة؟ 6- العالم الاسلامي الذي يقبل أن ترسم اسوأ صورة عن دينه الحنيف المتسامح. فأي حوار للأديان وللثقافات وأي شرق؟ انه امام تحدٍ في ما هو في نظرته الى الشريك في الوطن. 7- الاعلام. أنتم يا طليعة التنوير. تفتشون عن مظاهر وتتغافلون عن الحقيقة والثورة والحريات وكرامات الانسان. تهجير آلاف العائلات خبر صغير في آخر نشرة؟ انها مسؤولية صناعة رأي عام واع له قضية. 8- الكنائس الآيلة لأن تصبح في «سائر الاغتراب» ولا تقيم الارض وتقعدها، الكنائس المشرقية بتراثاتها كلها الملتحقة بنبض شعب عليها أن تقودَه لا فقط ان تلحقه في الانتشار. عليها ان تبقى صوتاً صارخاً في برية الشرق لا ملحقة بالأنظمة وتراعي الحكام. ماذا ينفعها إذا ربحت رضى السلاطين وخسرت شعبها. 9- هذه الامم المتحدة الساكتة والعاجزة. ايُّ معنى لحقوق الانسان، لماذا لا تدعو الى محكمة دولية حول إبادة المسيحيين. لماذا لا تدعو الى جلسة لمجلس الأمن؟ ألا يستحق مسيحيو العراق جلسة؟ انها استنسابية في تعاطيها. مع أمور العالم؟ |
مقابل كل ما يجري، ماذا علينا أن نفعل؟ أولاً: البقاء الصمود التشبث بالأرض. واذا اضطر ابناؤنا الى ترك منازلهم فليذهبوا الى أماكن أكثر أمناً داخل العراق. لن نربح شيئاً اذا كان هدف المسيحيين جواز سفر أجنبي، واذا كانت جنتهم شيكاغو وسودرتاليا في السويد. علينا تعزيز هذه الثقافة بين أهلنا لا تعميم اليأس. ألسنا ابناء رجاء؟ |
Lexamoris.com شريعة المحبّة جميع الحقوق محفوظة للأب بيار نجم ر.م.م.، 2010 |