وظهر مع المَلاك بَغتة جُمهور مِن جُند السماء، يُسبّحون الله ويقولون: "المَجد لله في العُلى، وفي الأرض السلام لِلحائزين رِضاه" (لو 2 \ 13-14)

زمن الميلاد

يرتبط هذا الزمن بحدث محوريّ في حياتنا المسيحيّة، حدث فريد لن يتكرّر، حدث تجسّد المسيح، كلمة الله والأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس، آخذاً جسد بشريّتنا من مريم العذراء ومولوداً في بيت لحم، ليبدأ عمل الفداء الإلهيّ.
كانت الجماعات المسيحيّة الأولى تحتفل بعيد الميلاد في اليوم السادس من كانون الثاني، عيد تجليّ الإله ديونيسوس أو باخوس.  لقد كان اختيار هذا التاريخ مقصوداً من أجل تبشير العالم الوثني وإقناعه أن الإله الحقيقيّ الّذي يعلو آلهتهم قد تجسّد. لا تزال بعض الكنائس الشرقيّة تحتفل بعيد الميلاد في هذا التاريخ.

Adventum زمن الميلاد

في فترة لاحقة قرّرت الكنيسة تبنّي تاريخ آخر، هو الخامس والعشرين من كانون الأوّل، يوم ميلاد الشمس وقيصر، وهو الى جانب الهدف التبشيريّ، يحمل أيضاً دلالة رمزية: ففي الخامس والعشرين من كانون الأوّل يبدأ النهار يطول، وبالتالي فإن الميلاد هو بداية حلول نور الخلاص على العالم الّذي أظلمته الخطيئة وخنقة الموت.

يبتدىء زمن الميلاد بأسبوعين تحضيريّيَن: أحد تقديس البيعة وأحد تجديدها.  يجد هذا العيد جذوره في حياة شعب الله القديم، حين عاد الشعب من السبي ووجد هيكله مهدّماً وأسوارة مدمّرة ومذبحه مدنّساً.  حينها قام الشعب بترميمه وتجديده، ثم قدّسوا المذبح وكرّسوه قبل أن يبدأ يتقديم الذبائح عليه.  لقد وضعت الكنيسة المارونيّة هذين الأحدين في بداية زمن الميلاد لتعلّمنا أن جسدنا، هيكل الرّوح القدس، لا بدّ من تجديده وتقديسه بالتوبة ليصبح أهلاً لحلول الرّب فيه من جديد.

بعد أسبوعي التهيئة، ننتقل من جو العهد القديم الى حقيقة العهد الجديد بأحد بشارة زكريّا: هو إعلان رمزي أن ذبيحة العهد القديم المتمثّلة بزكريّا كاهن الهيكل لم تقدر على جلب الخلاص للشعب، فصار من الضروريّ تدخّل الله نفسه.  هو الله يعلن عبر رسوله ولادة يوحنّا (الله تحنّن): خلاصنا لم يعد يعتمد على ذبائح حيوانيّة، بل على حنان الله ورحمته المجّانيّة، إذ أرسل ابنه الوحيد ليصبح التقدمة الحقيقيّة التي تعطي الإنسان الحياة الأبديّة.

بعد أسبوع بشارة زكريا تبتديء سلسلة من الآحاد التي تُدخل المؤمن في الأحداث الخلاصيّة التي سبقت ميلاد المخلّص:

- بشارة الملاك لمريم، هو حدث تجسّد الإبن في حشا العذراء: حين أطاعت مريم إرادة الله تجسّد الكلمة فيها. هي دعوة الله لكلّ مؤمن أن يفتّش عن إرادة الله في حياته ويقبلها في قلبه ويحمل كلمته.

- زيارة العذراء لأليصابات: هي الدعوة الى الخدمة.  حمل كلمة الله كنن بالنسبة لمريم حدثاً يجعلها تنطلق الى خدمة الآخر. هي الدعوة للمؤمن حامل المسيح لأن ينطلق الى الخدمة حاملاً اليه المسيح الحّال فيه.

- أحد مولد يوحنّا هو أحد التأمّل في دعوة المسيحيّ لأنّ يكون في حياته المعلن عن قدوم المسيح على مثال يوحنّا، دون خوف من الإضطهاد ومن التضحية في سبيل المسيح.

- أحد البيان ليوسف. لقد تجسّ الرّب في عائلة إنسانيّة، وأوّكلت العناية بكلمة الله الى يوسف أيضاً، لذلك يدعوه الرّب الى تخطّي حواجز الشّك والخوف ليكرّس حياته للعناية بكلمة الله وإيلائها الحماية لتنمو فليعمّ الخلاصُ الكون.

-  الأحد الأخير قبل الخامس والعشرين من كانون الأوّل هو أحد النسبة، نقرأ فيه لائحة طويلة من أسماء قديمة، من آدم لغاية المسيح,  هو تأكيد على دخول المسيح في تاريخنا، وأخذه جسدنا وتاريخنا وماضينا، ليعطينا مستقبلاً خلاصيّاً، ويجعل من تاريخنا الخاطيء تاريخاً خلاصيّاً. يبتدئ الزمن بتقديس البيعة ويصل الى قمة تهيئته للتجسد يتقديس التاريخ البشريّ بأسره. هو التجسّد يطال البشريّة بأسرها والتاريخ كلّه من آدم حتى نهاية الأزمنة.

- في الخامس والعشرين من كانون الثاني تعيد الكنيسة عيش حدث التجسّد، فالميلاد ليس مجرّد حدث تاريخيّ، هو واقع يوميّ يلقى صداه في حياة كلّ مؤمن يحبّ المسيح، فيجعل كلمة الرّب متجسّدة كلّ يوم من خلال شهادة الكلمة والحياة.

- بعد ثمانية أيّام من الميلاد، نجد يوسف ومريم يقدّمان الرّب الى الهيكل ليُختتن، ليدخل في عداد شعب الله.  هو الله بنفسه يتممّ واجبات الشعب، يدخل في علاقة وفاء وحبّ ليحمل الإنسانيّة بأسرها الى الخلاص.  هو أيضاً اليوم الأوّل من السنة، أعلنه البابا السعيد الذكر بولس السادس يوم السلام العالمي، يوم صلاة وتضرّع من أجل نعمة السلام تعمّ الكون بأسره.

 

أحد تقديس البيعة: أنتَ الصّخرة وعلى هذه الصّخرة سأبني بيعتي وأبوابُ الجحيم لن تقوى عليها - متّى 16 \ 18
عب 9: 1 -12
متّى 16: 13 - 20

(شرح الإنجيل)

أحد تجديد البيعة: أنتَ الصّخرة وعلى هذه الصّخرة سأبني بيعتي وأبوابُ الجحيم لن تقوى عليها - متّى 16 \ 18
عب 9: 11 - 15
يو 10: 22 - 42

(شرح الإنجيل)

أحد بشارة زكريّا: لا تَخَف يا زكريَا، فقد اسْتُجيبَت طِلْبَتُكَ - لو 1 \ 13
روما 4: 13 - 25
لو 1: 1 - 25

(شرح الإنجيل)

أحد بشارة العذراء: ألسلام عليكِ يا مملوءة نِعمةً ألرَبُّ معَكِ، مُباركةٌ أنت في النِساء - لو 1 \ 42،28
غل 3: 15 - 22
لو 1: 26 - 38

(شرح الإنجيل)

أحد زيارة العذراء لإليصابات: تُعَظِّمُ نَفسي الرَبّ، وتَبتَهِج روحي باللهِ مُخَلّصي - لو 1 \ 47،46
أف 1: 1 - 14 Word PDF
لو 1: 39 - 45 Word PDF

(شرح الإنجيل)

زيارة العذراء لإليصابات

أحد مولد يوحنّا المعمدان: وأنتَ أيُّها الصَبيُّ نَبيُّ العَليّ تُدعى، لأنّك تَسيرُ أمام وَجهِ الرَبّ لِتُعِدّ طُرُقَه - لو 1 \ 76
غل 4: 21 - 5: 1 Word PDF
لو 1: 57 - 66 Word PDF

(شرح الإنجيل)

أحد مولد يوحنّا المعمدان

أحد البيان ليوسف: أقامَهُ سَيِّدًا على بيته، وسُلطانًا على جميع مُقتناه - تك 39 \ 4
أف 3: 1 - 13 Word PDF
متّى 1: 18 - 25Word PDF

(شرح الإنجيل)

أحد البيان ليوسف

أحد النسبة: أُقطُري أيّتها السماوات من فَوق، وَلتُمطِر الغيوم الصِدّيق - أش 45 \ 8
روما 1: 1 - 12 Word PDF
متّى 1: 1 - 17 Word PDF

(شرح الإنجيل)

أحد النسبة

عيد الميلاد المجيد: ألكلمة صار بشرًا وسكَن بَيننا، ورأينا مَجدَه مَجدَ ابْنٍ وَحيدٍ آتٍ مِن الآب - يو 1 \ 14
عب 1: 1 - 12 Word PDF
لو 2: 1 - 29 Word PDF

(شرح الإنجيل)

عيد الميلاد المجيد

الأحد الأوَّل بعد الميلاد: ألكلمة صار بشرًا وسكَن بَيننا، ورأينا مَجدَه مَجدَ ابْنٍ وَحيدٍ آتٍ مِن الآب - يو 1 \ 14
رؤ 21: 9 -10، 21 - 27 Word PDF
متّى 2: 1 - 12 Word PDF

(شرح الإنجيل)

الأحد الأول بعد الميلاد

أحد وجود الربّ في الهيكل: لماذا كنتما تَطلُبانِني؟ ينبغي أن أكونَ في ما لأَبي - لو 2 \ 4
عب 7: 11 -19 Word PDF
لو 2: 41 - 52 Word PDF

(شرح الإنجيل)

الأحد الأول بعد الميلاد
 

أهلاً وسهلاً | الكتاب المقدس | تعليم الكنيسة | الحياة الرهبانيّة | عظات الأحد | تاريخ الكنيسة | صلوات وتأملات | مواقع مفيدة | أسئلة وآراء
إتصل بنا | كتاب الزوار
تصميم وتنفيذ فادي بطيش
جميع الحقوق محفوظة للأب بيار نجم ر.م.م. 2007