وإذا صُمتم، فلا تكونوا عابسين مِثل المُرائين، يَجعَلون وجوههم كالِحة ليُظهروا للناس أنّهم صائمين. الحقّ أقول لكم: هؤلاء أخذوا أجرهم. أمّا أنت، فإذا صُمت فاغسِل وجهَك وادهَن شعرك، حتى لا يظهر للناس أنّك صائم، بل لأبيك الذي لا تَراه عَين، وأبوك الذي يَرى في الخِفية هو يُكافئك (متّى 6 \ 16-18)

زمن الصوم

يبتدئ زمن الصوم بأحد عرس قانا، أو أحد مدخل الصوم، ويُفتتح باثنين الرماد، وينتهي بسبت لعازر، أي اليوم السابق لأحد الشعانين.  هو زمن ليتورجيّ يُعاش بالصوم والصدقة والندامة، ويتمحور حول فكرة التوبة والعودة الى الذات والى الآب.

يشكّل تسلسل آحاد الصوم بذاته مسيرة تعليميّة للمؤمن الصائم: ينطلق من عرس قانا الجليل حيث حوّل المسيح الماء الى خمر، ليدخل الصائم في هدف الصوم التغييريّ، ويكتشف أنّ الصوم يجعله كائنا متحوّلاً، يسمح للمسيح أن يتدخّل في حياته ويحوّل حياته ويدخله في الزمن المقدّس، يجعل حياته مليئة من خمر الفرح.

Quaresima زمن الصوم

بعد أحد مدخل الصوم نجد أحدين يرتبطان بالشفاء: أحد الأبرص يكشف للصائم أن المسيح قادر على إدخاله من جديد في علاقة مع الجماعة، وأحد النازفة، يعلّم المؤمن ضرورة قبول الذات وشجاعة العودة الى المسيح.
الأحد المحوريّ في هذا الزمن، وبه ينتصف الصوم، هو احد الإبن الشاطر، يكشف لنا أن الصوم يتمحور حول حالة التوبة والعودة الى الآب.
بعده نجد شفائين آخرين: شفاء المخلّع الّذي كان مرمياً على قارعة الطريق فقام وسار في الطريق خلف يسوع، هو المسيح الطريق الحقّ نحو الآب، يدعونا الى ترك حالتنا الهامشية والسير في الطريق نحو الآب، والأحد الأخير قبل الشعانين هو أحد الأعمى، وبشكّل القمّة التعليميّة: المسيح وحده قادر على فتح أعين إيماننا لنبصر حقيقته ونختاره.

في نهاية هذا الأسبوع نصل الى سبت لعازر وهو يوم وصول سفينة الصوم الى ميناء المسيح، ينتهي صوم الأربعين ليدخل المؤمن مع المسيح الى أورشليم، يشهد لآلامه المحيية ويعاين قيامته ويتّحد معه بالمجد.

 

مدخل الصوم، عرس قانا الجليل: طوبى للمدعوّين، إلى وليمة الحَمَل - رؤ 19 \ 9
روم 14: 14 - 23 Word PDF
يو 2: 1 - 11 Word PDF

(شرح الإنجيل)

Cana عرس قانا الجليل

إثنين الرَماد: هَل يستطعُ بَنو العُرس أن يَصوموا والعَريس معهم؟ ولكن ستأتي أيّام يُرفَعُ فيها العَريس مِن بَينهم، فحينئذٍ يَصومون - مر 2 \ 19-20
كور2   5: 20 - 6: 7 Word PDF
متّى 6: 16 - 21 Word PDF

(شرح الإنجيل)

الأحد الثاني، شفاء الأبرص: يا رَبِّ إن شِئتَ، فأنت قادرٌ أن تُطَهِّرَني - لو 5 \ 12
روم 6: 12 - 18 Word PDF
مر 1: 35 - 45 Word PDF
إستمع إلى القدّاس Word PDF

(شرح الإنجيل)

الأحد الثالث، شفاء المنزوفة: لِيَعترف لكَ الشعوب يا ألله، لِيَعترف لكَ الشعوب أجمَعون - مز 66 \ 4
كور2   7: 4 - 11 Word PDF
لو 8: 40 - 56 Word PDF

(شرح الإنجيل)

الأحد الرابع، مثل الإبن الشاطر: أقومُ وأمضي إلى أبي وأقول له: يا أبي قد خطِئتُ إلى السماءِ وأمامَك - لو 15 \ 18
كور2   13: 5 - 13 Word PDF
لو 15: 11 - 32 Word PDF

(شرح الإنجيل)

الأحد الخامس، شفاء المخلّع: مَغفورةٌ لكَ خَطاياك، قُمْ واحْمِل فِراشك وامْشِ - مر 2 \ 9
تيم1   5: 24 - 6: 5 Word PDF
مر 2: 1 - 12 Word PDF

(شرح الإنجيل)

الأحد السادس، شفاء الأعمى: جِئتُ إلى هذا العالَم لِلدَينونة، لِيُبصِر الذين لا يُبصِرون - يو 9 \ 39
كور2   10: 1 - 7 Word PDF
مر 10: 46 - 52 Word PDF

(شرح الإنجيل)

 

أسبوع الآلام

هو الزمن الأقصر في السنة الطقسيّة بأسرها، نحيا فيه روحيّاً وليتورجيّاً آلام الرّب يسوع، موته ودفنه. يبدأ بأحد الشعانين: هو المسيح يدخل أورشليم كملك ظافر، يدخل ليتتم خلاص الإنسان ويفتدي آدم بموته على الصليب.
ميزة هذا الزمن تكمن في كونه الزمن الوحيد الّذي يعيد بدقّة زمنية ما صنعه الرّب يسوع، لا سيّما الأيّام الثلاثة الأخيرة من الأسبوع.  هو أسبوع ليتورجيّ حزين إنّما منفتح على حدث القيامة، لا يهدف الى إنغلاق الإنسان على واقع الألم والموت، إنّما الى إشراك المؤمن في آلام المخلّص ليدخل معه الى حقيقة القيامة.
يبدأ الأسبوع بأحد الشعانين، وهو واحة من الفرح بين زمنين يعكسان الألم: الصوم والآلام.  في أحد الشعانين يعتلن المسيح كملك جاء يموت فداء عن شعبه. أربعاء أسبوع الآلام هو أربعاء أيّوب، تذكر فيه الكنيسة شخصيّة أيّوب البارّ الّذي احتمل الألم رغم برارته، كصورة مسبقة للمسيح البارّ المتألّم.  في هذا اليوم يُحتفل برتبة القنديل، وهي عبارة عن بركة الزيت من أجل المرضى، دلالة على شفاء إنسانيّتنا عبر جراح المسيح.
خميس الآلام هو خميس الآسرار، وهي واحة مجد أخرى على غرار أحد الشعانين، تذكر فيه الكنيسة الحدث الخلاصي الّذي تممّه المسيح بإعطائه الكنيسة جسده ودمه عربون استمرارية حضوره ومرافقته لكنيسته عبر الأسرار.
جمعة الآلام هي الجمعة العظيمة، يوم موت المسيح على الصليب. لا يُحتفل بالقدّاس الإلهي إنّما برتبة رسم الكأس، أو القدّاس السابق تقديسه، ويُحتَفَل برتبة دفن المسيح أو سجدة الصليب.

يوم السبت هو يوم الصمت العظيم، فخالق الأكوان في القبر، لا يحتفل بالقدّاس الإلهيّ.  في عصر سبت النور يُحتفل برتبة الغفران، إستعداداً للقاء المسيح القائم باكبر استحقاق ممكن.  ينتهي هذا الزمن مع رتبة الغفران هذه، فمع إعلان "المسيح قام حقّاً" في ختامها، ندخل في زمن القيامة المجيدة.


أحد الشعانين: بِأفواهِ الأطفال والرُضَّع، أسَّست لكَ عِزّة - يو 8 \ 3
فل 1: 1 - 13 Word PDF
يو 12: 12 - 22 Word PDF

(شرح الإنجيل)

أربعاء أيوب: جَعَلوا في طَعامي مَرارةً، وفي عَطَشي سَقَوني خَلاًّ - مز 68 \ 22
عب 2: 5 - 12
يو 11: 47 - 54

 

خميس الأسرار: هذا الخُبز هو جسدي وهذه الكأسُ هي العَهدُ الجَديد بِدَمي، إصنَعوا هذا لِذِكري - 1قور 11 \ 24-25
كور1   11: 23 - 32 Word PDF
لو 22: 1 - 23 Word PDF

(شرح الإنجيل)

يوم الجمعة العظيمة: جَعَلوا في طَعامي مَرارةً، وفي عَطَشي سَقَوني خَلاًّ - مز 68 \ 22
عب 12: 12 - 21 Word PDF
يو 19: 31 - 37

(شرح الإنجيل)

سبت النّور
روم 5: 1 - 11
متّى 27: 62 - 66

(شرح الإنجيل)

 

أهلاً وسهلاً | الكتاب المقدس | تعليم الكنيسة | الحياة الرهبانيّة | عظات الأحد | تاريخ الكنيسة | صلوات وتأملات | مواقع مفيدة | أسئلة وآراء
إتصل بنا | كتاب الزوار
تصميم وتنفيذ فادي بطيش
جميع الحقوق محفوظة للأب بيار نجم ر.م.م. 2007