|
|
|
|
دور العذراء مريم في حياة المسيحي
|
![]() |
||
|
لماذا إكرام مريم؟
يعلّمنا الكتاب المقدّس أن العبادة لا تجوز إلاّ لله وحده. ففعل العبادة يعني الإعلان، من خلال الفكر والقول والعمل، أنّ الله هو مصدر وجودي، وأنّي بكّلّيّتي متعلّق به. لا يمكن أن أكون موجوداً ولا أن استمرّ بالوجود إلاّ بنعمة منه وحده.
مولد العذراء
يقول سفر المزامير: "إن إنتظار نفسي للرب أشد من إنتظار الرقباء للصبح والساهرين للفجر" (مز 130). بهذا نفهم معنى أهمّية حدث مولد العذراء. لولا المسيح، لكانت ولادة مريم كولادة المئات من بنات مدينتها، وكآلاف الولادات من بني شعبها، ابنة تضاف الى عداد شعب الله واسم آخر يسجّل في سجلاّت جماعات اسرائيل. إن أهميّة ولادة العذراء يرتبط بأهميّة ولادة ابنها في المستقبل، لذلك قلنا: " إن إنتظار نفسي للرب أشد من إنتظار الرقباء للصبح والساهرين للفجر"، فولادة العذراء هي الفجر، والفجر ليس هو الشمس، بل هو النور الّذي يكبر رويداً رويداً معلنا قرب وصول الشمس. ومريم هي مثل الفجر الّذي يشير الينا الى أن شمس خلاصنا بدأت تطلع، وأن نور مخلّصنا بدأ يكبر. مريم هي علامة رجاء للبشريّة، لأنّ ولادتها هي تمهيد لولادة الطفل الّذي سوف يعطينا الخلاص.
عقيدة الحبل بلا دنس
إن هذه العقيدة هي مصدر سوء فهم للكثير من المسيحيّين إذ يمزجون بينها وبين عقيدة الحبل العذري لمريم بالّرب يسوع. لا يجب أن نخلط بين الحبل بلا دنس وبين بتوليّة مريم الدائمة، ما قبل وحين وما بعد الولادة. كما لا يجوز أن نفهم أن الحبل بلا دنس يعني أن العذراء قد حُبل بها دون تدخّل رجل، فمريم وُلدت من فعل حبّ مقدّس جمع والداها القدّيسين يواكيم وحنّة. ولكنّ الفرق بينها وبين كلّ إنسان آخر هو أنّها، ومنذ اللّحظة الأولى لتكوّنها في حشا والدتها، وبنعمة من الله وبافتداء مُسبق، حُفظت مريم من الخطيئة الأصليّة.
مريم عذراء قبل وفي وبعد الولادة
العقيدة
إخوة يسوع
تستعمل الجماعات التي تنفي بتوليّة العذراء آيات من العهد الجديد تورد فيها لقب "إخوة يسوع"، وبالتالي يقولون أن إن كان ليسوع إخوة، فلا بدّ أن مريم عاشت مع يوسف حياة زوجيّة طبيعيّة بعد ولادة يسوع. والآية الأكثر وضوحاً هي متى 13، 55 " أمَا هوَ اَبنُ النَّجّارِ؟ أُمُّه تُدعى مَريمَ، وإِخوتُهُ يَعقوبَ ويوسفَ وسِمْعانَ ويَهوذا؟ ".
فلم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر
إن عبارة "حتى" اليونانيّة لا تعني بالضرورة تغيير الحالة السابقة وتبديلها بحالة جديدة، وفي موضوعنا هذا فهي لا تعني أن مريم عرفت يوسف بعد ولادتها لإبنها البكر. ففي رسالة مار بولس الأولى الى أهل قورنتس (15، 25) نجد آية من سفر المزامير: قال الرّب لربّي، إجلس عن يميني حتى أضع أعدائك موطئاً لقدميك. فهل أن الرّب قد طرد مسيحه عن يمينه بعد إخضاع الأعداء؟
|
أهلاً وسهلاً | الكتاب المقدس | تعليم الكنيسة | الحياة الرهبانيّة | عظات الأحد | تاريخ الكنيسة | صلوات وتأملات | مواقع مفيدة | أسئلة وآراء |