أقسم الله ولن يندم أنّك أنت كاهن الى الأبد...

صلاة كهنوتيّة

 

 

 

يسوع، أيّها الكاهنُ الأزليّ، يا كاهناً دعاني الى عِشقِ الكهنوت، يومَ كوّنتَني اختَرْتَنِي، يومَ صنَعْتَنِي أَحبَبْتَنِي، يومَ جَبَلتَنِي نَادَيتَنِي...
حينَ كَوَّنْتَ قَلبِي، فِيهِ زَرَعْتَ نِدائَكَ، يومَ رسَمْتَ شَفتايَ، رَسَمْتَهَا لِتُعْلِنَ حُبَّكَ، يَومَ بَرَيْتَ يَدَايَ، جَعَلتَهَا لِتَحْمِلَ جَسَدَكَ...
كُلِّي منكَ، وكلّي لكَ، وجودِي مِنكَ وَلَكَ، حَياتِي مِنكَ ولكَ، دَعوَتِي منكَ ولكَ،
نُذورِي، قَداسَتِي، حُبِّي، فَرَحِي، رَجَائِي، أَحلامِي، كلُّهَا منكَ، وكلَّها لكَ.
يا كاهِنًا جَذَبَنِي صَوتُهُ، فَتَبِعتُهُ، يا صَدِيقاً حقّاً، يا صَديقاً وَحيداً، يا صديقاً ما تَرَكَنِي يَوماً...
رُغمَ ضَعفِي أَحَبَّنِي، في تَعَبِي حَمِلَنِي، في خَطيئَتِي غَفَر لِي، في سَعَادَتِي بَارَكَنِي، في حُزنِي مَسحَ دَمعَتِي...
المجدُ لكَ، الشُكرُ لكَ، حُبِّي لكَ، ولكَ حَيَاتِي.

أََنظُرُ يَديَ، فَأراها فَارِغَة، أَنظُرُ يَدَيكَ، فأراها مَثقوبةً بمساميرِ الحُبّ... أنظُرُ قَلبي، فأراهُ جافّاً، أنظرُ قلبَكَ، فأراهُ مَطعُوناً برُمحِ الفِدَاء...
أَخجَلُ، أَرتَجِفُ، أَخَافُ، أَسأَلُ: ماذا أقولُ لهُ، حينَ يأتي المَسَاء؟
مَاذَا أُقَدِّمُ لَهُ، وَفِي يَدَّي الفَراغ؟ كيفَ أُحِبُّه، وقلبِي مُحَطَّمٌ، مُجَرَّحٌ، مَرِيض؟
ماذا أُقَدِّمُ لكَ وَأنا الفقيرُ، ماذا أعطيكَ وأنا الُمحتَاجُ؟
كيفَ أُحِبُّكَ وأنا المُتَسَوِّلُ الحُبَّ، وأنا السَاعِي الى الآبَارِ المُشَقَّقَة؟
أُقَدِّم لكَ ما وَهَبْتَنِي، فَكُلُّ مَا أَمْلِكُهُ لكَ... أُقَدِّمُ لكَ عَدَمِي، فَاخْلُقْنِي مِن جَديِد، أقدّمُ لكَ فَقْري، فَأَغْنِنِي مِن مَوَاهِبِكَ،
أقدِّمُ لكَ حياتِي، فَاجْعَلْنِي أَحيَا بِكَ، وأُقَدِّمُ لكَ مَوتِي، لأَجِدَ فيكَ الحياة.
قَلبي المُحَطَّم خُذهُ، وَاخلُقْهُ مِن جَدِيد... أُقدّمُ لكَ كأسَك، كأسَ الحياة، آخُذُ جسَدَكَ،
عِندَ تَقدِمَةِ المَسَاءْ، أَرفَعُهُ كَمَا ارتَفَعَ عَلى صَليبِ الجُلجُلة، أرفَعُ كأسَكَ، وأدعُو باسمِ الرَّب...
وأُجَدِّدُ شُكرِي، على موهبةٍ لنْ أَعرِفُ قيمَتَهَا مَهمَا حَييتُ، فهي أكبرُ منّي، وأعظَمُ مِنِّي،
أشكُرُك على كَهَنوتِك، على حُبِّكَ، على حُضُورِكَ، على صَدَاقَتِكَ...

وأَعِدُكَ من جديد: لكَ وَحدَك سَوفَ أَكُونْ، وَلأَجلِكَ سوفَ أَعمَل، وباسمِكَ سَوفَ أُبَشِّر،
في ضَعفِي أنتَ قوَّتِي، في سقوطِي أنتَ قيامِي، في وَحدَتِي وَحدَكَ رَفيقِي، فَقَوِّنِي بحُبِّكَ، إِجعَلنِي رَسولَكَ،
وَضُمَّنِي إليك، واترُكني على صدرِكَ، كُنْ أنتَ حُبّي الوَحِيد، لأحِبَّ الكُلَّ لأنِّي أُحِبُّكَ... أ. بيار نجم ر.م.م.

 

   

المحبّة تصبر وتَرفُق، المحبّة لا تَعرف الحسد ولا التفاخُر ولا الكبرياء.
المحبّة لا تسيء التصرّف، ولا تطلُب مَنفعتها، ولا تحتَدّ ولا تَظُنّ السّوء.
المحبّة لا تفرح بالظُلم، بل تفرح بالحَقّ.
المحبّة تَصفح عن كُلّ شيء، وتُصَدِّق كُلّ شيء، وتَرجو كُلّ شيء، وتَصبُر على كُلّ شيء.
المحبّة لا تَزول أبدًا. أمّا النبوّات فتَبطُل والتكلّم بلغاتٍ ينتهي. والمَعرفة أيضًا تَبطُل، لأنّ مَعرفتنا ناقصةٌ ونبوّاتنا ناقصةٌ. فمتى جاءَ الكامِل زالَ النّاقِص.

 



أهلاً وسهلاً | الكتاب المقدس | تعليم الكنيسة | الحياة الرهبانيّة | عظات الأحد | تاريخ الكنيسة | صلوات وتأملات | مواقع مفيدة | أسئلة وآراء
إتصل بنا | كتاب الزوار
تصميم وتنفيذ فادي بطيش
جميع الحقوق محفوظة للأب بيار نجم ر.م.م. 2007