|
|
|
|
الكهنوت والحياة الرهبانيّة:
|
![]() |
||
|
مقدّمة
حين بدأت الحياة الرهبانيّة تتنظّم، وتنتقل من حالة إنفراد وعزلة خارج الجماعة الكنسيّة (بالمعنى الجغرافيّ وليس وبالمعنى الرّوحيّ)، وتدخل في احتكاك مباشر مع السلطة الكنسية ومع الإكليروس الأبرشيّ، بدأت تنشأ حالة من اغتناء متبادل وتعاون في سبيل خدمة كنسيّة فعاّلة من ناحيّة، إنّما من ناحية أخرى خلق هذا التداخل نقاط تجاذب وجدال بين المؤسّستين: الرهبانيّة والأبرشيّة حول الحقيقة اللاهوتيّة لكلّ منهما وحول دورهم الرسوليّ والراعويّ. 2) التكرّس الرهباني هو التزام بعيش المشورات الإنجيلية بعمقها، وبالتالي فهو سعي الى عيش الكهنوت العام بعمقه، هي الحياة المسيحية التي تطبّق بجذريتها حسب مشورات الإنجيل المعطاة لكلّ مسيحي، بينما الهويّة الكهنوتية التي ننالها هي عيش كهنوت الخدمة: فهل نحن مدعوّون لعيش الكهنوتين جنباً الى جنب؟ هل يجب علينا تهميش جانب من حياتنا على حساب جانب آخر، أو إخضاع واحد لأولوية آخر؟ هل نحن قادرون على دمج الأثنين معاً في هويّة واحدة وما هي هذه الهوية؟ 3) بعض التقاليد الرهبانيّة ترى أن التكرّس الرهباني هو ترك للعالم وإستباق لملكوت السماء، ويظن البعض أن الهويّة الكهنوتية، وخاصّة من الناحية الأسرارية و"صنع الإفخارسيتا" (Conficere ) هي جلب ملكوت السماء الى أرضنا وإحلال ملك الله من خلال إحلال الكلمة المتجسّد حقيقة وسرّياً في العالم. فهل من الممكن التوفيق بين السعي الرهبانيّ الى العيش المسبق في ملكوت الله من خلال التكرّس "الملائكي"، وبين الغاية الكهنوتية في جلب ملكوت الله على الأرض من خلال التكريس الأسراري؟ وهل هي صحيحة فعلاً طريقة التمييز هذه؟ 4) الكهنوت من الناحية الهرمية يناقض أيضاً التنظيم الرهباني، فالكاهن يستمدّ كهنوته من الكنيسة، من الأسقف، بالإتحاد مع الجماعة الأسقفية وعلى رأسها أسقف روما، ومن خلال وضع اليد التي بها يمارس الكاهن موهبة التقديس. أما الحياة الرهبانية فتبدو أحياناً (بسبب مفهوم خاطيء) جزيرة منفصلة عن الكنيسة المحلّية، تتمتّع بهرميّتها الخاصة، والراهب الكاهن يتّصل برئيس منظّمته. هنا يُطرَح السؤال: الى أي مدى يستطيع الكاهن المترهّب أن يُحافظ على قيمة العلاقة التي تربطه بالرأس الكهنوتي المكاني، وكيف يستطيع أن يوازن بين طاعته للسلطة الكهنوتية، أي الأسقف، وللسلطة الرهبانية، أي الرئيس العام، دون إخلال في أي منهما، ودون الإنفصال عملاً أو فكراً عن الجسم الكنسي؟ إن المشكلة الأكبر التي تواجه الرهبانيات في علاقتها مع الكنيسة المحلّية هي مشكلة التحرّر النسبيّ عن السلطة الكنسية، والإقتناع الخاطئ بأن الكهنوت الرهبانيّ مصدره الرهبانية، وكنتيجة حتمية، نجد روحانيّة الفوقية في الرهبانيات أحياناُ: الأسقف والجسم الكهنوتي الأبرشي هم جسم كنسي لا يتعلّق بي (بينما لا يمكن لكهنوتي أن يُمارس منفصلاً عن ملء كهنوت الأسقف وبالإتّحاد معه)، ومن ناحية أخرى نجد روحانية العدائية والشعور بالتهديد في الأبرشيات، فالرهبان هم جماعة منفصلة عنّا، وبالتالي فنحن وإيّاهم في سباق على كسب رضى الشعب. --------------------------- مقوّمات الحياة الرهبانية الإكليريكيّة: التجلي على الجبل روحانية للراهب الكاهن
إخترت للتأمل حول هذا الموضوع نصّاً يورد حدثاً مهمّاً في إيماننا وفي لاهوتنا المسيحي، حدث تجلي المسيح أمام ثلاثة من تلاميذه على الجبل. حدث التجلي أورده ثلاثة من الإنجيليين، هم الأزائيين، أي مرقس ومتى ولوقا. 1) أولاً: إن النص قد أورده ثلاثة إنجيليين، وإن بدا للوهلة الأولى أن النصوص تتطابق، إنما بعد قراءة دقيقة ومتعمّقة، نجد أن هناك بعض التفاصيل التي تنقص وأخرى تزيد بين إنجيليّ وآخر. إن هذه الإختلافات ليس بقليلة الأهمية، فهي تبرز خاصة اللاهوت المميّز لكلّ إنجيليّ. فهم وإن إشتركوا معاً في إعلان الحقيقة الواحدة: تجسّد وآلام وموت وقيامة المسيح إفتداءً للبشر وصعوده الى السماء، وبالتالي بنوّته الإلهية وحقيقته كمخلص الكون الأوحد، إلاّ أن كل إنجيليّ قد كتب الى جماعة معيّنة، ذات حيثيّات وخصوصيّات ثقافية و تقاليد دينية وروحية، وبيئة إجتماعية متمايزة، وبالتالي فكلّ إنجيليّ قد أوصل رسالته الى المجتمع الذي يبشّره بعناصر لاهوتيّة وثقافيّة وأدبيّة تتوافق والثقافة الخاصة بهذه الجماعة المُبَشّرة. إضافة الى ذلك، إن كلّ إنجيليّ قد تأمّل وبشّر بالحقيقية المسيحانية من وجهة نظره اللاهوتية والخلاصية، وهو ما يتجلّى من خلال إستعماله مرادفات وتعابير تتميّز عن غيره من الإنجيليين. 2) ثانياً: إن العهد الجديد لم يسنّ قانون حياة رهبانية، والحياة الرهبانية المسيحية لم تتكوّن قبل القرن الرابع، وبالتالي يكون من الخطأ بمكان أن ننسب الى الإنجيل تعاليم رهبانية. إن العهد الجديد قُصِدَ أن يكون إختبار حياة الرسل مع السيد، وتعاليم المسيح ورسله للجماعات المسيحية من خلال الجماعة التي تستلم هذه الشهادة وتنقلها بواسطة التقليد المقدّس الى كلّ معمّد في كل زمان ومكان. إن الحياة الرهبانية تنتمي بتكوينها الى جماعة المعمّدين، حاملي الكهنوت العام، الذين سمعوا هذه البشرى وأرادوا تطبيقها شخصياً، وبجذريتها في حياتهم، وبطريقة مميّزة، من خلال إعتناق المشورات الإنجيلية الموّجهة الى كلّ مؤمن. من هذا المنطلق نستطيع التكلّم عن روحانية رهبانية تجد جذورها في العهد الجديد. الزمان والمكان ومعناهما الأعمق
إن الزمان والمكان في الكتاب المقدّس، وخاصة في العهد الجديد، هما مهمّان لفهم رسالة الإنجيلي، إذ يحتويان على رمزية يريد الكاتب من خلالها إيصال لاهوته الى القاريء. إن العهد الجديد لم يُكتَب لجماعة تجهل إرثها الروحي، والمشكلة التي نواجهها اليوم في عدم المقدرة على فكّ رموز النص، لم تكن مشكلة بالغة الأهميّة بالنسبة للجماعات الأولى، لأنها كانت على معرفة عميقة بالكتاب المقدّس، وكانت قادرة بالإجمال، أو أقلّه من كان على رأسها كان قادراً على فهم الرموز ومعرفة جذورها في العهد القديم. لقد كان الإنجيليّ يهدف الى كتابة إختبار جماعة الرسل مع الرب وتدوين تعاليم المخلّص ليقوّي إيمان الجماعات المسيحية التي لم تتعرّف على المسيح شخصيّاً. كتابهم المقدّس كان العهد القديم، وبالتالي كانوا يعرفونه جيداً، وبمجرّد سماعهم أو قراءتهم للرموز اللاهوتية الزمانية والمكانية، كانوا قادرين على ربطها بمعناها الأعمق في العهد القديم. إن جهل معظمنا بالعهد القديم اليوم يجعل من الصعب أن نفهم بسرعة ما يريد الإنجيليّ أن يقوله، وبالتالي قد نعجز عن فهم الرسالة الحقيقية دون تفتيش وتدقيق ومساعدة. * الزمان: 1) في اليوم السادس (متى ومرقس) وفي اليوم الثامن (لوقا): 2) اليوم الثامن:
* المكان: 1) الجبل العالي: 2) مكان القرب من الله: خاصة عندما يتعلّق الأمر بجبل سيناء مع موسى، وجبل الكرمل مع أيليّا. في لاهوت العهد القديم الذي كان في فكر كاتب نصّ التجلّي، هو مكان: 3) في العهد الجديد كلّ هذه الأبعاد لمفهوم الجبل كانت موجودة في فكر الكاتب عندما كتب إنجيله.
* الأشخاص: 1) نجد مجموعتين من ثلاثة أشخاص يجمع عليها الإنجيليّون: 2) ماذا يعني إجتماع هؤلاء الأشخاص معاً وماذا نستنتج لروحانيتنا الرهبانية الكهنوتية؟ 3) نجد بعدين: بعد سماويّ يتمثّل بمالمسيح وموسى وإيليّا، وبعد كنسيّ أرضي يمثّله التلاميذ الثلاثة. 4) البعد السماويّ: - موسى: كما رأينا سابقاً يتضمّن نص التجلّي إشارات واضحة الى سفر الخروج، وبالتحديد تجلّي الرب على جبل سيناء. ماذا يعني موسى بالنسبة للاهوت الشعب اليهودي الذي ورثه الإنجيليون؟
1) التلاميذ الثلاثة بطرس ويعقوب ويوحنّا: وجود التلاميذ هنا يجمع مرّة أخرى الحقيقة التاريخية والبعد الرمزي اللاهوتي.
1) نقطة إلتقاء السماء والأرض: المسيح الوسيلة الوحيدة التي كان يمكنها أن تجمع التلاميذ بالأنبياء، هو نقطة الإتصال بين قاريء الكتاب المقدّس ومحتواه: التلاميذ من خلال المسيح أبصروا صحة نبوءات العهد القديم، وتأكّدوا من صدق مواعيد الله لشعبه، كما أنّهم من خلال الأنبياء، الكتب المقدّسة، الناموس المُمَثّل بموسى والأنبياء بإيليّا، أدركوا أن نقطة وصول الكتب المقدّسة وهدفها هي رؤية تجلّي المسيح في حياة القاريء. المسيح يصبح العلامة المنظورة لإتحاد شعب الله بسيّده، والضمانة لحضور الله بين شعبه من خلال الكهنوت والنبوءة. 2) المسيح محور كلام موسى وأيليّا: النبيّان كانا يتحادثان معاً sullalou/ntej مع المسيح: --------------------------- الأُسس للحياة الرهبانيّة الكهنوتيّة
1) وَصَعِدَ إِلَى جَبَلٍ لِيُصَلِّيَ: الحياة الرهبانية الكهنوتية تقوم على الحياة الروحية كنقطة إنطلاق: 2) وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ مُنْفَرِدِينَ وَحْدَهُمْ mo,nouj katV ivdi,anÅ :(مرقس) إختيارهم وحدهم: مبادرة تنتج من الحريّة الإلهية. 3) لاَ يَقْدِرُ قَصَّارٌ عَلَى الأَرْضِ أَنْ يُبَيِّضَ مِثْلَ ذَلِكَ: قد يقدر آخرون على تحقيق تجلّيات في حياتنا، إنما وحده يسوع يقدر أن يتجلّى بطريقة حقيقية ومميّزة. وهنا دعوة للراهب الكاهن أن يبقي اهتمامه محصوراً بتجلّي الرّب له، دون البحث عن تجلّيات أخرى: تجلّيات المادّة والسلطة والّلذة العابرة. 4) هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ. لَهُ اسْمَعُوا: كلمة الآب هذه هي محوريّة في دعوة الراهب الكاهن، فهي الّتي تذكّره دوما ما هو الأساسيّ في حياته، وتحقّق فيه وحدة الهويّة حول شخص المسيح ومن خلال الطاعة للمسيح وللكنيسة.
1) فَلْنَصْنَعْ ثَلاَثَ مَظَالَّ: لَكَ وَاحِدَةً وَلِمُوسَى، وَاحِدَةً وَلإِيلِيَّا وَاحِدَةً: في حياتنا الرهبانية الكهنوتية قد نقع أحياناً في خطر أن: 2) الخوف: وَلَمَّا سَمِعَ التَّلاَمِيذُ سَقَطُوا عَلَى وُجُوهِهِمْ وَخَافُوا جِدّاً.7فَجَاءَ يَسُوعُ وَلَمَسَهُمْ وَقَالَ: "قُومُوا ، وَلاَ تَخَافُوا" (متى 17: 6- 7) 3)الجهل سبب الخوف: لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ إِذْ كَانُوا مُرْتَعِبِينَ (مر 9: 6) إن عيشنَا لدعوتنا لا تتحقق بملئها إن لم أسعَ الى التعرف على سرّ المسيح المتجلّي بكل إبعاده ودون تهميش أي مقوّمة من مقوّمات طبيعتنا الإنسانية credo ut intelligam non intelligo ut credam . إرتباطنا بالعهد مع يسوع المسيح لا يستلزم فقط القدرة الروحية ويقلّل من قدر ومن قدرة الجوانب الأخرى. نحن مدعوون لأن نكون بكليّتنا للمسيح وفي خدمة إنجيله. نسمع الكثير في طور تنشئتنا وفي حياتنا الرهبانية أن الله لا يريد متعلّمين إنما قدّيسين: نعم الله يريد منّا أن نكون شعباً مقدّساً، وهي الغاية الأخيرة لتكرّسنا، نقدّس أنفسنا من أجل الأخوة ونتقدّس معاً كجماعة. إنما من أو ماذا يرسم أطار القداسة هذه؟ من يقول أن القداسة تعني الجهل وعدم ضرورة إختيار الله حتى في قدرتي العقلية؟ إن تكرّسي يكون منقوصاً إذا همّشت قدرة من قدراتي. إن كان الإنسان يتميّز عن المخلوقات الأخرى بكونه عاقلاً، إي ذي قدرة على التفكير والبحث عن الخير والحق والحسن، فهو يقوم به من خلال قدرته العاقلة التي في بحثها عن الله تدخل في إنسجام وفي علاقة خضوع للقدرة الروحية الإنسانية، وبتهميش الإنسان هذا الجانب من حقيقته الكيانية (كإنسان قادر على فهم الحقائق ومدعو للتفتيش عن الحقيقة المطلقة من خلال قدرته العقلية ، ومن خلال القدرة الروحية التي تتجلّى من خلال الإيمان الذي ينمّيه، وبالتالي يكون قادراً على معرفة متى ينتهي دور قدرته العقلية ويبدأ دور القفزة الإيمانية الى عالم غير المحسوس وغير القابل للإختبار) يصبح كائناً ضمن الكائنات الأخرى، وليس الكائن على صورة الله ومثاله. من ناحية أخرى إن لم نستعمل قدرتنا العقلية لا يمكننا ان نقوم بالتسليم الإيماني ساعة الضرورة. وحين يغيب الإيمان يغيب الرجاء، وتضحي القفزة الإيمانية قفزة الى المجهول، فيولد الخوف. وهذا الخوف يمنع المكرّس من إعلان حقيقة المسيح لأنه غير أكيد منها، خائف منها ضمنيّاً، مثل بطرس الذي "لم يَكُنْ يَعْلَمُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ إِذْ كَانُوا مُرْتَعِبِينَ": نتيجة الجهل الخوف، ونتيجة الخوف عدم القدرة على الكلام، أي على التبشير بحقيقة المسيح التي هي دعوتنا. 4)عدم الإهتمام والتعب أو الملل "فَكَانُوا قَدْ تَثَقَّلُوا بِالنَّوْمِ" (لو 9: 32): وحده لوقا يورد محتوى الحديث الدائر بين موسى وإيليّا من جهة والمسيح من جهة أخرى، هو "العبور" المزمع أن يقوم به يسوع. --------------------------- خلاصة
يساعدنا التأمل في رواية التجلّي على فهم معنى دعوتنا الرهباينة الكهنوتية، هي ليست دعوة مزدوجة، تناقض فيها الأولى الثانية، ولا هي دعوة مركّبة ينقسم فيها المدعو الى شخصين أو الى وظيفتين، ويضحي بنوع من الأنواع مصاب بإنفصام دعواتيّ. إن التجلّي على الجبل يقول لنا أن التقاء موسى وأيليّا ممكنان فقط إذا تمحورا حول شخص المسيح، وإن الدعوتين فينا لا تنفصلان إلاّ إذا حجبنا يسوع من وسطهما أو أردنا جعله ليس هدفهما بل موازياً لهما. إن وضعنا القانوني كرهبانية ذات حقّ حبري لا يجعلنا متعلّقين من الناحية التدبيرية بسلطة الأسقف المكاني(20)، إنما هذا لا يعني أنه بإمكاننا التواني عن السهر على حفظ الوحدة الكنسية برباط المحبّة، فالحق الحبرّي يتعلّق بحياة رهبانيتنا الخاصّة الداخلية، إنما في عملنا الرعائي في الأبرشية، فيخضع جميع الرهبان للسلطة المكانية(21). وبالتالي فمن صميم واجباتنا التنشؤ، وتنشئة الشبيبة الرهبانية، على الحسّ الكنسي والرباط المقدّس في الجسم الكهنوتي في سبيل مجد الله الأعظم وخدمة أجدى للكنيسة ولشعب الله، بهوّيتنا الرهبانية الخاصة في حضن الكنيسة. --------------------------- |
|||||||||
أهلاً وسهلاً | الكتاب المقدس | تعليم الكنيسة | الحياة الرهبانيّة | عظات الأحد | تاريخ الكنيسة | صلوات وتأملات | مواقع مفيدة | أسئلة وآراء |